الشيخ محمد علي الگرامي القمي

8

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

نعم لو التفت إلى خطأة في النقل لزمه إعلام السامع مع قدر الإمكان ، ولو كان نقله للفتوى لجماعة عن طريق الكتابة أو الخطابة كان عليه رفع الخطأ بالإعلام المكرّر ليحصل العلم برفع الخطأ عنهم جميعا . [ 15 ] لا يصحّ عمل العامي بلا تقليد إلّا إذا طابق الواقع ، فإن كان المأتي به عباديا جاء به بقصد القربة ، وتحصل المطابقة للواقع إمّا بالعلم بها فيما بعد أو بالرجوع إلى فتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلا . [ 16 ] لا يجوز العدول من المجتهد الجامع لشرائط الفتوى إلى مجتهد آخر إلّا أن يكون الثاني أعلم ، أو علم أنّه إمّا يكون أعلم أو مساويا للأوّل ، فلو عدل وجب عليه الرجوع إلى فتوى الأوّل . [ 17 ] إذا تبدّل رأي المجتهد لزم على المقلّد العمل طبق فتواه الجديدة ، ويصحّ ما أتى به أوّلا ، وكذلك لا تجب الإعادة فيما لو عدل من مجتهد لآخر وكان عدوله هذا طبق الموازين . [ 18 ] لو شكّ المقلّد في صحّة تقليده السابق بنى على صحّته وكان عليه الفحص والتحقيق لما يأتي . [ 19 ] لو تساوى مجتهدان من جميع الجهات جاز للمقلّد التبعيض في تقليده والعمل بفتوى أحدهما في بعض المسائل وبفتوى الآخر في البعض الآخر ، وجاز له اختيار الفتاوى التي تكون أقلّ مشقّة عليه . [ 20 ] يحرم الافتاء على ما يفقد قدرة الاستنباط للأحكام ، فإنّ الافتاء ليس بالأمر السهل خصوصا بعد هذه القرون المتمادية - أي من عصر التشريع إلى يومنا الحاضر -